السيد المرعشي

594

شرح إحقاق الحق

ورواه في ( العدل الشاهد ) ( ص 60 ) من قوله : الحلم زينة - الخ ، وكذا في ( أهل البيت ) ( ص 444 ط السعادة بمصر ) . ومن كلامه عليه السلام لأصحابه أيها الناس إن الله ما خلق خلق الله إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، واستغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه ، فقال رجل : يا ابن رسول الله فما معرفة الله عز وجل ؟ فقال : معرفة أهل كل زمان إمامه الذي يجب عليهم طاعته . رواه العلامة الشهير بابن حسنويه في ( در بحر المناقب ) ( ص 128 مخطوط ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : خرج الحسين بن علي عليه السلام على أصحابه وقال . فذكره . ومن خطبة له عليه السلام أيها الناس نافسوا في المكارم وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوه واكتسبوا الحمد بالنجح ولا تكتسبوه بالمطل فمهما يكن لأحد عند أخيه صنيعة ، ورأى أنه لا يقوم بشكرها ، فالله يقوم له بمكافأته وذلك أجزل عطاء وأعظم أجرا ، واعلموا أن المعروف يكسب حمدا ويعقب أجرا فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ، ولو رأيتم اللئيم رجلا لرأيتموه قبيحا تنفر منه القلوب وتغض عنه الأبصار ، أيها الناس من جاد ساد ومن بخل ذل ، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعفى الناس من عفى عن قدرة وأن أوصل الناس من وصل من قطع ، ومن أراد بالصنيعة إلى أخيه وجه الله تعالى كافأه الله بها في وقت حاجته وصرف عنه من البلاء أكثر من ذلك ، ومن نفس على أخيه